knozeslamia--كنوز اسلامية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


طريق ياخذك الى الجنة
 
الرئيسيةالتسجيلأحدث الصوردخول
لقد تم بمشيئه الله تعالى افتتاح مؤسسة استديوهات كنوز اسلامية للانتاج والتوزيع الاسلامى للاستعلام يرجى الدخوول هناااا
 

 

 من أحكام حضور المسجد حمداً لله وصلاةً وسلاماً دائمين على رسول الله وعلى آله وأصحابه وبعد:

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كنوز اسلامية
admin
admin
كنوز اسلامية


ذكر
عدد الرسائل : 3804
العمر : 32
بلدك : مصر
السٌّمعَة : 1
نقاط : 5028
تاريخ التسجيل : 21/10/2007

من أحكام حضور المسجد حمداً لله وصلاةً وسلاماً دائمين على رسول الله وعلى آله وأصحابه وبعد: Empty
مُساهمةموضوع: من أحكام حضور المسجد حمداً لله وصلاةً وسلاماً دائمين على رسول الله وعلى آله وأصحابه وبعد:   من أحكام حضور المسجد حمداً لله وصلاةً وسلاماً دائمين على رسول الله وعلى آله وأصحابه وبعد: Emptyالخميس مارس 12, 2009 5:36 am

حمداً لله وصلاةً وسلاماً دائمين على رسول الله وعلى آله وأصحابه وبعد:
من دخل المسجد وقد فاتته الصلاة فوجد من يصلي صلّى معه
من دخل المسجد وقد فاتته الجماعة فإما أن يجد من يصلي، أو لا، فإن وجد جماعة يصلون صلى معهم، وإن وجد منفرداً يصلي تلك الصلاة بأمارة دخل معه، وصار الأول إماماً للثاني، فتصح نية الإمامة في أثناء الصلاة؛ بدليل حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – عندما بات عند خالته ميمونة، فقام الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل، فقام معه عن يساره، فجعله عن يمينه



ففيه إشارة إلى أنه صلى الله عليه وسلم نوى الإمامة في أثناء الصلاة.


قال ابن عبد البر- رحمه الله -: (فيه رد على من لم يجز للمصلي أن يؤم أحداً إلا أن ينوي الإمامة مع الإحرام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينو إمامة ابن عباس، وقد قام على جنبه فأتم به، وسلك رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة الإمام؛ إذ نقله عن شماله إلى يمينه).



وهناك أدلة أخرى تفيد اقتداء الصحابة – رضي الله عنهم – بالنبي صلـى الله عليـه وسلـم
ولم ينو الإمامة من أول الصلاة، فأم بهم، ولم ينكر عليهم، فدل على أن نية الإمامة ليست شرطاً


قال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله -: (ولا فرق بين الفريضة والنافلة؛ لأن الأصل التسوية بينهما في الأحكام، إلا ما خصه الدليل ولا مخصص هنا فيما أعلم، والله أعلم).
فإن لم يجد أحداً يصلي طلب من الحاضرين أن يصلي أحدهم معه
لحديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر رجلاً يصلي وحده، فقال: "ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه"؟ فقام رجل فصلى معه.
وعموم الحديث يفيد أن المصلي مع الجماعة يصلي مع هذا المتأخر ولو كانت المغرب أو العصر أو يخرج إلى مسجد آخر فيصلي فيه إذا كان يطمع في إدراك جماعته، وقد ورد في صحيح البخاري أن الأسود بن يزيد النخعي – أحد كبار التابعين – كان إذا فاتته الجماعة ذهب على مسجد آخر.
وقد أورد البخاري – رحمه الله – هذا الأثر في باب "فضل صلاة الجماعة"، وبين الحافظ ابن حجر أن البخاري قصد بإيراده في هذا الباب أن الفضل الوارد في صلاة الجماعة مقصور على من جمّع في المسجد، دون من جمّع في بيته – مثلاً -؛ لأن التجميع لو لم يكن مختصاً بالمسجد لجمّع الأسود في مكانه، ولم ينتقل إلى مسجد آخر؛ لطلب الجماعة
فينبغي لمن فاتته الجماعة في مسجده أن يحرص على تحصيل ثوابها ولو في مسجد آخر؛ لا سيما إذا كان قريباً من منـزله لا يشق عليه، وفي وقتنا هذا كثرت المساجد في الأحياء، وقد يكون هناك فارق في وقت الإقامة بين مسجد ومسجد، مما يكون سبباً في إدراك الصلاة في مسجد آخر ، والله الموفق.

إقامة جماعة غير معتادة لمن فاتتهم الصلاة
إذا دخل المصلي المسجد فوجد الإمام قد فرغ من الصلاة، أو في التشهد فإن له أن يقيم جماعة ثانية هو ومن معه، ولا حرج في ذلك إن شاء الله تعالى
لكن لا ينبغي للجماعة الثانية أن يصلوا إذا وجدوا الإمام في التشهد ،إلا بعد أن تنتهي الجماعة الأولى التي مع الإمام الراتب؛ لئلا تجتمع جماعتان في مسجد سواء كانت الجماعة الثانية مع الأولى في مكان واحد من المسجد، أو لا؛ لئلا يكون ذلك افتياتاً على الإمام.
واعلم أن من تأمل مصادر الشريعة ومواردها وما اشتملت عليه من المصالح والرغبة في الاجتماع والائتلاف، وعدم التفريق والاختلاف؛ علم أن إقامة جماعة ثانية غير معتادة أولى من تفرقهم وصلاة كل واحد منهم منفرداً.
وقد دلت نصوص الشريعة على هذا:
فعن أبي بن كعب – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " . . . وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحب إلى الله عز وجل".



فدل الحديث بعمومه على أن من صلى مع رجل فهو أزكى من صلاته منفرداً
فيدخل في ذلك إقامة جماعة ثانية لمن فاتتهم الجماعة مـع الإمـام الراتـب.


وعن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر رجلاً يصلي وحده، فقال: "ألا رجل يتصدق على هذا، فيصلي معه"؟ فقام رجل فصلى معه"
وقد بوب ابن خزيمة على هذا الحديث فقال: "باب الرخصة في الصلاة جماعة في المسجد الذي قد جمّع فيه ضدّ قول من زعم أنهم يصلون فرادى إذا صلى في المسجد جماعة مرة".
قال البغوي - رحمه الله -: (ففيه دليل على أنه يجوز لمن صلى في جماعة أن يصليها ثانياً مع جماعة آخرين، وأنه يجوز إقامة الجماعة في مسجد مرتين، وهو قول غير واحد من الصحابة والتابعين).
وقول المانعين: إنها صلاة متنقل وراء مفترض فيجوز تكرارها، وأما بمفترض فلا يجوز. فهذا فيه نظر قوي؛ فإنها إذا جازت بمفترض ومتنقل فما الذي ينفي جوازها بمفترضين؟ ومن ادعى الفرق فعليه الدليل.
وعن ابن عمر – رضي الله عنهما – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة".
فهذا الحديث نص صريح في فضل صلاة الجماعة على صلاة المنفرد، ولم يرد تقييد ذلك بالا تكون جماعة ثانية، بل جاء مطلقاً في فضل صلاة الجماعة، والرجل مع الرجل جماعة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل التضعيف لغير الفذ، فعلم أن ما زاد على الفذ فهو جماعة، فإذا أقام رجلان جماعة ثانية حصل لهما التضعيف – إن شاء الله لهذا الحديث، والله أعلم.
ولقد كان السلف الصالح من هذه الأمة أفهم منا لمدارك النصوص وأعلم بمقاصد الشرع، فجاء عن عدد منهم إقامة جماعة ثانية في مسجد قد صلى فيه، حين فاتتهم الجماعة الأولى.
فقد ورد عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – أنه دخل المسجد وقد صلوا فجمّع بعلقمة ومسروق والأسود.
وجاء أنس – رضي الله عنه – إلى مسجد قد صلّي فيه فأذن وأقام، وصلى جماعة.
وعن ابن جريج: قلت لعطاء: نفر دخلوا مسجد مكة خلاف الصلاة – أي: بعد الصلاة – ليلاً أو نهاراً أو يؤمهم أحدهم؟ قال: نعم، وما بأس ذلك؟.
وأما ما ورد عن السلف من كراهية جماعة ثانية وأنهم يصلون فرادى فلعله محمول على ما إذا اعتاد أناس إقامة جماعة دائمة في مسجد لا إمام راتب، يصلون وحدهم، ويخرجون وحدهم، فهذا لا يجوز؛ لأنه يؤدي إلى تفريق الكلمة، والقضاء على وحدة المسلمين واجتماعهم، كما أنه سبب لاختلاف القلوب، والتهاون بالصلاة مع الإمام، ولئلا يرغب رجال عن إمامة رجل فيجدون غيره إماماً، فيؤدي ذلك على تقليل الجماعة مع الإمام الراتب وهذا ممنوع.
ولا ريب أن إقامة جماعة ثانية بصفة دائمة لم يكن في عصر الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وإنما حدث ذلك فيما بعد، فيكون من البدع، كما نص على ذلك جمع من أهل العلم، منهم: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
ومن الملاحظ أن إقامة جماعة ثانية لا يكون في الغالب من قوم كثر، بل يصلي واحد بمثله أو باثنين أو ثلاثة، ولا أظن أن أحداً منهم يجري على باله تفريق الكلمة، أو التأخر عن الجماعة مع الإمام الراتب، ثم إن مثل هذه الجماعة إن وجدت في مساجدنا فهي في الغالب من عابري سبيل ليسوا من جماعة هذا المسجد الذي صلوا فيه، فالقول بجواز الجماعة الثانية على الصفة المذكورة وجيه، لما ذكر. والله اعلم.
أما ما يقع في المساجد التي على ظهر الطريق مما ليس فيه مؤذن راتب، ولا إمام معلوم، فيصلي فيه المارة جماعة جماعة فهذا لا محذور فيه؛ لأنه ليس فيه المعنى الذي تقدم من تفرق الكلمة، وأن يرغب رجال عن إمامة رجل فيجدون غيره إماماً.
قال النووي: (إذا لم يكن للمسجد إمام راتب فلا كراهة في الجماعة الثانية والثالثة بالإجماع).
وقد استدل المانعون من إقامة جماعة ثانية في المسجد بحديث أبي بكرة – رضي الله عنه -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل من نواحي المدينة يريد الصلاة، فوجد الناس قد صلوا، فمال إلى منـزله، فجمع أهله فصلى بهم.
ووجه الدلالة على المنع: أن الجماعة الثانية لو كانت مشروعة بلا كراهة لصلى النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، ولما اختار بيته على جماعة المسجد.
والجواب عن ذلك من وجهين:
الأول: أن أحاديث فضل صلاة الجماعة أكثر وأقوى سنداً من هذا الحديث، فإنه مختلف في صحته، وللعلماء فيه كلام. وقد ذكره الهيثمي ثم قال: (رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات). وهذا لا يعني صحة الحديث، ولا أنه حس، على أن في سنده أبا مطيع معاوية بن يحيى، وهو متكلم فيه، بل إن الحافظ الذهبي في الميزان لما ترجمه ذكر له أحاديث مناكير، ومنها هذا.
الثاني: على فرض صحة الحديث فليس فيه دلالة على المنع
وذلك من ثلاثة أوجه:
الأول: أن الحديث ليس بنص على أنه صلى الله عليه وسلم جمع أهله فصلى بهم في المنـزل، بل يحتمل أن يكون صلى بهم في المسجد،ويكون ميله إلى منـزله لجمع أهله لا للصلاة فيه.
الثاني: سلمنا أنه صلى بهم في المنـزل، فلا يثبت منه كراهة جماعة ثانية في المسجد، بل غاية ما يفيد أنه لو جاء رجل إلى مسجد قد صلي فيه فله أن لا يصلي فيه، بل يذهب إلى بيته ويصلي بأهله، وأما أنه لا يجوز له أن يصلي في ذلك المسجد بالجماعة، أو يكره له ذلك فلا دلالة للحديث عليه.
الثالث: لو ثبت من هذا الحديث كراهة تكرار الجماعة؛ لأجل أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل في المسجد، فلآخر أن يستدل به على كراهة الصلاة فرادى؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يصل في المسجد لا منفرداً ولا بالجماعة، وعليه فالرسول صلى الله عليه وسلم ترك فضل المسجد النبوي ولم يصل فيه منفرداً، وهم يقولون: لو كانت الجماعة الثانية مشروعة بلا كراهة لما ترك فضل المسجد النبوي.
وإذا كان الحديث بهذه الاحتمالات فكيف يؤخذ به ويترك ما هو أوضح دلالة وأقوى سنداً؟ على أن المنع من إقامة جماعة ثانية قوي فيمن اعتاد التخلف عن الجماعة، وصار ديدنه إقامة جماعة ثانية. والله اعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كنوز اسلامية
admin
admin
كنوز اسلامية


ذكر
عدد الرسائل : 3804
العمر : 32
بلدك : مصر
السٌّمعَة : 1
نقاط : 5028
تاريخ التسجيل : 21/10/2007

من أحكام حضور المسجد حمداً لله وصلاةً وسلاماً دائمين على رسول الله وعلى آله وأصحابه وبعد: Empty
مُساهمةموضوع: رد: من أحكام حضور المسجد حمداً لله وصلاةً وسلاماً دائمين على رسول الله وعلى آله وأصحابه وبعد:   من أحكام حضور المسجد حمداً لله وصلاةً وسلاماً دائمين على رسول الله وعلى آله وأصحابه وبعد: Emptyالخميس مارس 12, 2009 5:36 am

من صلّى ثم دخل مسجداً صلّى معهم
من آداب دخول المساجد أن من دخل مسجداً فوجدهم يصلون وهو قد صلّى، فإنه يشرع له أن يصلي معهم، إدراكاً لفضل الجماعة، سواء كان الوقت وقت نهي أم لا، وتكون له نافلة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : "صلّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتك الصلاة معهم فصلّ، ولا تقل: إني قد صليت فلا أصلي".
قال النووي: (وفي هذا الحديث: أنه لا بأس بإعادة الصبح والعصر والمغرب كباقي الصلوات؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق الأمر بإعادة الصلاة ولم يفرق بين صلاة وصلاة، وهذا هو الصحيح في مذهبنا، ولنا وجه أنه لا يعيد الصبح والعصر؛ لأن الثانية نفل، ولا تنفل بعدهما، ووجه أنه لا يعيد المغرب؛ لئلا تصير شفعاً، وهو ضعيف) وقال في بداية المجتهد: (والتمسك بالعموم أقوى).
وعن يزيد بن الأسود العامري قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته إذ هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه، قال: "عليّ بهما"، فأتي بهما ترعد فرائصهما، فقال: "ما منعكما أن تصليا معنا؟"، قالا: يا رسول الله! إنا قد صلينا في رحالنا، قال: "فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم؛ فإنهما لكما نافلة".
قال الترمذي: (وهو قول غير واحد من أهل العلم، وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق قالوا: إذا صلى الرجل وحده ثم أدرك الجماعة فإنه يعيد الصلوات كلها في الجمعة، وإذا صلى المغرب وحده ثم أدرك الجماعة قالوا: فإنه يصليها معهم ويشفع بركعة، والتي صلى وحده هي المكتوبة عندهم).
قال السندي: (وقوله: "فصليا معهم": هذا تصريح في عموم الحكم في أوقات الكراهة أيضاً، ورافع عن تخصيص الحكم بغير أوقات الكراهة؛ لاتفاقهم على أنه لا يصح استثناء المورد من العموم، والمورد صلاة الفجر). أهـ.
وقال في عون المعبود: (وظاهر الحديث حجة على من منع عن شيء من الصلوات كلها، ألا تراه عليه الصلاة والسلام يقول: "إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإمام ولم يصلّ فليصل معه"؟ ولم يستثن صلاة دون صلاة).
وقد أفتى بمقتضى ذلك إمام السنة أحمد بن حنبل – رحمه الله – قال أبو داود: سمعت أحمد قال له رجل: إذا دخلت المسجد وقد صليت العصر وأقيمت الصلاة؟ قال: صلّ معهم، قيل: والظهر؟ قال: والصلوات كلها، قال أبو داود لأحمد: والمغرب إذا صليتها أضيف إليها ركعة؟ قال: نعم ..
وهذه الإعادة سببها حضور الجماعة، ولا فرق بين أن يصلي الأولى وحده أو يصلي مع جماعة، ولا فرق – أيضاً – في إعادتها مع الجماعة بين ما إذا أقيمت الصلاة وهو في المسجد، أو دخل المسجد وهم يصلون؛ لعموم الأدلة، ولئلا يكون قعود والناس يصلون ذريعة إلى إساءة الظن به، والوقوع في عرضه وأنه ليس من المصلين.
وظاهر قوله صلى الله عليه وسلم في حديث يزيد: "إذا أتيتما مسجد جماعة" أن ذلك مختص بالجماعة التي تقام في المسجد، لا التي قد تقام في غيره، فمن حضر جماعة يصلون في منـزل لعذر وكان هو قد صلّى لم يصلّ معهم، فيحمل المطلق الوارد في بعض روايات الحديث على هذا المقيد، والله أعلم.
قال في المغني: (إذا أعاد المغرب شفعها برابعة، نص عليه أحمد؛ لأن هذه الصلاة نافلة، ولا يشرع التنفل بوتر غيرا لوتر، فكان زيادة ركعة أولى من نقصانها؛ لئلا يفارق إمامه قبل إتمام صلاته). أهـ.
وفي هذه المفارقة مخالفة لقوله صلى الله عليه وسلم : "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه"
قال ابن أبي شيبة في مصنفه: (باب من قال: إذا أعدت المغرب فاشفع بركعة)، وذكر آثاراً عن السلف، منها: عن علي – رضي الله عنه – قال: يشفع بركعة. يعني: إذا أعاد المغرب.
ولو قال قائل: إنه يصلي معهم المغرب، ولا يلزم أن يزيد عليها ركعة؛ لعموم الأدلة في هذه المسألة؛ لما كان ذلك بعيداً، لكنه مبني على صحة التطوع بوتر، والله أعلم.

اختلاف نية الإمام والمأموم
من أحكام دخول المسجد التي ينبغي العلم بها أنه لا يشترط اتحاد نية الإمام والمأموم، وأن اختلاف نية الإمام عن المأموم لا يمنع صحة الاقتداء، فالمفترض يأتم بالمتنفل، والمتنفل يأتم بالمفترض، والمفترض يقتدي بمفترض آخر
فهذه ثلاث حالات:
فالأولى: كما لو دخل إنسان المسجد، والإمام يصلي التراويح، فله أن يصلي العشاء خلفه ركعتين، ثم يقوم فيتم ركعتين، وهذا قول الإمام الشافعي وأصحابه، ورواية عن الإمام أحمد، اختارها ابن قدامة، وشيخ الإسلام ابن تيمية، رحم الله الجميع، وذلك لما ورد عن جابر – رضي الله عنه -: أن معاذاً – رضي الله عنه كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة، ثم يرجع إلى قومه، فيصلي بهم تلك الصلاة".
كما يدل على ذلك – أيضاً – أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلّى بالطائفة الثانية صلاة الخوف، وهي له نافلة، فإنه صلى بطائفة وسلم، ثم صلى بطائفة أخرى وسلم.
وأما حدث "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه"، فلا دليل فيه على عدم الجواز؛ لأنه محمول على الاختلاف في الأفعال الظاهرة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فسّره بذلك، كما في تمام الحديث، وعلى تقدير أنه عام في اختلاف النيات والأفعال الظاهرة، فهو مخصوص بمثل حديث جابر المذكور، ولا تعارض بين العام والخاص.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: (والذين منعا ذلك ليس لهم حجة مستقيمة، فإنهم احتجوا بلفظ لا يدل على محل النـزاع، كقوله: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه"، وبأن "الإمام ضامن"، فلا تكون صلاته أنقص من صلاة المأموم، وليس في هذين الحديثين ما يدفع تلك الحجج، والاختلاف المراد به الاختلاف في الأفعال كما جاء مفسراً . . .).
وقال – أيضاً -: (فقد ثبت صلاة المتنفل خلف المفترض في عدة أحاديث، وثبت أيضاً بالعكس، فعلم أن موافقة الإمام في نية الفرض أو التنفل ليست بواجبة، والإمام ضامن وإن كان متنفلاً).
وقال السندي على حديث صلاة الخوف المتقدم: (ولا يخفى أنه يلزم فيه اقتداء المفترض بالمتنفل قطعاً، ولم أر لهم جواباً شافياً).
وأما الصورة الثانية: وهي متنفل يقتدي بمفترض، فكما لو دخل إنسان المسجد فوجدهم يصلون، وقد كان صلى تلك الصلاة، فإنه يصلي معهم وتكون له نافلة. وتقدم بحث هذه المسألة.
وأما الصورة الثالثة: وهي مفترض يقتدي بمفترض آخر، فكما لو دخل إنسان لم يصل الظهر والإمام يصلي العصر، فإنه يصلي وراء إمامه بنية الظهر، ثم بعد فراغه يصلي العصر، لوجوب الترتيب، ولا يسقط خشية فوات الجماعة.
وكذا يجوز أن يصلي الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء خلف من يصلي الفجر، وشرط ذلك: ألا تكون إحدى الصلاتين تخالف الأخرى في الأفعال الظاهرة؛ لحديث "فلا تختلفوا عليه"، فلا يصلي الظهر خلف من يصلي الكسوف – مثلاً –.
وهذا قول الشافعية، ورواية عن الإمام أحمد، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – لقصة معاذ – رضي الله عنه، حيث دل الحديث على أن اختلاف النية بين الإمام والمأموم لا يؤثر، فكذلك هنا، اختلاف نية الفريضة من فريضة إلى أخرى لا يؤثر، ومن منع ذلك استدل بما تقدم، والجواب كما سلف، والله أعلم.

إذا صلى المسافر خلف المقيم أتم
إذا دخل المسجد رجل مسافر، والناس يصلون صلى معهم، ولزمه الإتمام ومتابعة الإمام؛ وذلك لما ورد عن موسى بن سلمة قال: كنا مع ابن عباس بمكة، فقلت: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعاً، وإذا رجعنا على رحالنا صلينا ركعتين، قال: تلك سنة أبي القاسم.
وعنه – أيضاً – قال: سألت ابن عباس: كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام؟ فقال: ركعتين، سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم .
وعن الشعبي: أن ابن عمر – رضي الله عنهما – كان إذا صلى بمكة يصلي ركعتين، إلا أن يجمعه إمام فيصلي بصلاته.
وعن نافع: أن عبد الله بن عمر كان يصلي وراء الغمام بمنى أربعاً، فإذا صلّى لنفسه صلّى ركعتين.
فهذه النصوص تفيد أن المسافر إذا صلى خلف مقيم لزمه الإتمام؛ لوجوب متابعة الإمام وترك الخلاف له وإن اعتقد المأموم أن القصر أفضل، لأن فضيلة الجماعة آكد، يؤيد ذلك عموم قوله صلى الله عليه وسلم : "إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه".
لكن إذا دخل المسافر المسجد وقد صلّى الإمام ركعتين من الظهر – مثلاً – فهل تجزئه الركعتان الباقيتان باعتبار أنها صلاته لو كان منفرداً أم يلزمه الإتمام؟
الجواب: يلزمه الإتمام؛ لما ورد عن أبي جلز – واسمه: لاحق بن حميد – قال: قلت لابن عمر: المسافر يدرك ركعتين من صلاة القوم – يعني: المقيمين – أتجزئه الركعتان أو يصلي بصلاتهم؟ قال: فضحك، وقال: يصلي بصلاتهم.
وعلى هذا فإذا أدرك المسافر مع المقيم ركعة فأكثر أتم الصلاة؛ لأنه أدرك الجماعة، واقتدى بمقيم في جزء من صلاته، فلزمه الإتمام.
أما لو صلى مسافر خلف إمام يصلي التراويح فهل تجزئه الركعتان؟ هذا مبين على مسألة اقتداء المفترض بالمتنفل.
والأظهر الجواز، لدخوله في عموم "إنما جعل الإمام ليؤتم به فال تختلفوا عليه"، وهذا صلى ركعتين كإمامه، فلم يختلف عليه، وأما الاختلاف المنهي عنه فهو الاختلاف في الأفعال الظاهرة، بدليل تفسيره صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بالأفعال الظاهرة، كما في بقية الحديث، والله اعلم.
لكن إذا أدرك المسافر أقل من ركعة كأن يدرك إمامه في التشهد فهل يتم أو يقصر؟ هذا مبني على الخلاف فيما تدرك به الجماعة؛ فمن قال: تدرك بركعة، قال: له أن يقصر؛ لأن الجماعة فاتته، فهو كمن صلى منفرداً. نص على ذلك الإمام أحمد – رحمه الله -، وبه قال مالك وجماعة من السلف: أن من أدرك أقل من ركعة فإنه يقصر، ومن قال: تدرك الجماعة بإدراك التشهد قال: يتم هذا المسافر صلاته؛ لأنه أدرك الجماعة.
والقول بأن الجماعة لا تدرك إلا بإدراك ركعة هو المختار في هذه المسألة، - كما تقدم – وذلك لأن المأموم لم يدرك مع الإمام شيئاً يحتسب له به؛ لأن ما دون الركعة لا يعتد به في الصلاة، لكونه يستقبل جميع صلاته منفرداً، والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من أحكام حضور المسجد حمداً لله وصلاةً وسلاماً دائمين على رسول الله وعلى آله وأصحابه وبعد:
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» تربية رسول الله .. صلى الله عيه و سلم .. لبناته رضي الله عنهن ..
» حتي يبارك لكما الله في زواجكما...ادخلي واتبعي اسوة رسول الله
» بعض أخبار المستقبل من ماحدث وما سيحدث من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
» واسلاماه لنصرت رسول الله صلى الله عليه وسلم
» سيره رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل اللغات

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
knozeslamia--كنوز اسلامية :: §( القسم الشرعي )§ :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: